أخبار وطنية ..ولي رأي: وضحّى يوسف «ابن القسري» بناجي «ابن درهم»!
بقلم: عبد السلام بن عامر
من وقائع تاريخنا الدّموي انّ القائد الأموي خالد بن القسريّ خاطب يوما المصلّين بعد صلاة عيد الاضحى قائلا ما معناه حرفيا تقريبا:«ضحّوا تقبّل الله منكم، امّا انا فمضحّ بالجعد بن درهم» وكان هذا الأخير مشدود الى سارية المسجد، ونزل اليه وذبحه كما يُذبح الخروف!
ووجه الشّبه بين هذه الحادثة التاريخية وإقالة جلول انّ كلاّ من الذبح الفعلي للجعد والنحر المعنوي لجلول تمّ يوم عيد (عيد الاضحى / عيد الشغل) وانّ الضّحيتين دفعا ثمن «الافراط في التفكير»: الأول ادّعى انّ الله لم يتخذ من ابراهيم خليلا.. والثاني زعم ـ الله يهديه ـ انّ رجال التعليم عندنا ليسوا ملائكة وانّ الكثير منهم «بيهم وعليهم»..
تبقى ملاحظة: صحيح انّ الشاهد بخضوعه الى مطلب نقابيي التعليم قد ضرب عصفورين آخرين بنفس الحجر: التخلّص من منافس جدّي على رئاسة الحكومة لو تتمّ إقالتها وعلى الرّئاسيات القادمة.. وتقديم خدمة لوليّ نعمته بإزاحة حجر عثرة ممكنة من أمام نجله لو فّكر في الترشّح لرئاسيات 2019.. صحيح ذلك، لكن الصحيح ايضا انّ إقالة جلول تحت الضغط وقبل أسابيع قليلة من امتحانات آخر السنة من شأنها اكسابه تعاطف الكثيرين معه ممّا يعزّز حظوظه في أي محطّة انتخابية قادمة على حساب مسقطيه أنفسهم..